المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
176
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
تعلم قصة الأشعث الكندي في قصة رباب ، وذئاب ، وكلاب ، وغراب ، يبحث عن نساء من كندة ، كان لهن فيهم شأن من الشأن ، اختطفهن يوم النحير ، الكلاب والذئاب ، والذبان والغربان ، على منعهم ناقة تسمى ( شذرة ) نعوذ باللّه من ورع يؤدي إلى الحسرة ، ما كان أحوجنا من مورد السؤال إلى المعرفة ، والنصرة نفس السجية ، التغرب بعد الهجرة ، قال الصادق الأمين عليه وعلى الطيبين من آله صلوات رب العالمين : « من جهّز غازيا أو خلفه في أهله كان له مثل أجره » « 1 » فما حاله إذا لسبه بملامه ، وطعنه بكلامه ، وثبط عنه بتشكيكه وإيهامه ، وعض كالمتأسف على إبهامه . يا خاطر الماء لا معروف عندكم * لكن أذاكم إلينا رائح غاد بتنا عرونا وبات البق يلبسنا * يشوي الفراخ كأن لا حي في الوادي إني لمثلكم في سوء فعلكم * إن جئتكم أبدا إلا معي زادي هذا الشاعر المسكين نادى من لسع البق والطوى ، فمن لنا بمثل حاله ، والبلوى بمثل خلاله ، ولما دعا نوح عليه السلام للحمامة بالزينة لنصحها له في أيام السفينة ، فقال فيها الشاعر : وقد هاجني صوت قمرية * هتوف العشاء طروب الضحى مطوقة كسيت حلية * بدعوة نوح لها إذ دعا من الورق نواحة ناكرت * عشية أساء بذات الأضا تغنت عليه بشجو لها * تهيج للصب ما قد مضى فلم أر باكية قبلها * تبكي ودمعتها لا ترى
--> ( 1 ) الحديث بهذا اللفظ أخرجه ابن حبان 1619 ، وهو في ( الترغيب والترهيب ) 2 / 254 ، بلفظ مقارب ، وفي الترمذي برقم ( 1629 ) ، وهو بألفاظ كثيرة متقاربة في عشرات المصادر . انظرها بموسوعة أطراف الحديث النبوي 8 / 225 - 226 .